الخميس، 20 أغسطس 2009

محاكمة مثيرة لقيم المصريين - فهمي هويدي




هاتان مفاجأتان مثيرتان. الأولى وفرت لنا شهادة خلت من المجاملة لمؤشرات السير والسلوك في المجتمع المصري. والثانية أنها -للغرابة- صدرت عن مركز تابع لمجلس الوزراء في مصر.

(1)

قليلة في مصر والعالم العربي دراسات القيم السائدة في المجتمع، ليس فقط لأننا نؤثر تضخيم الذات وليس نقدها. ولكن أيضا لأننا -خصوصا حين نتحدث عن التغيير- نتجه بأبصارنا إلى السلطة بأكثر مما نرصد واقع المجتمع. ولست أجادل في أهمية ومركزية دور السلطة خصوصا في مصر. لكنى أتحفظ على التهوين من شأن متابعة متغيرات المجتمع، بحيث لم نعد نعرف الناس مع ماذا أو ضد ماذا.

ويبدو الأمر مفارقا حين يكون هذا مبلغ علمنا، في حين نعرف الكثير عن اتجاهات الرأي العام في بلد مثل الولايات المتحدة وفرنسا وإنجلترا، بما يحيطنا علما بموقف مجتمعات تلك الدول إزاء مختلف القضايا العامة ومدى شعبية حكامها، كل أسبوع أو شهر. في حين كل ما نعرفه عن بلادنا أن "كله تمام". وأن شعبية حكامنا في عنان السماء طوال الوقت.

"
قليلة في مصر والعالم العربي دراسات القيم السائدة في المجتمع، ليس فقط لأننا نؤثر تضخيم الذات وليس نقدها, ولكن أيضا لأننا نتجه بأبصارنا إلى السلطة بأكثر مما نرصد واقع المجتمع
"
في حدود علمي فإن دراسة تطور السلوكيات والقيم السائدة في مصر عمرها خمسون عاما تقريبا، وأن أول من أجرى بحثا في هذا الموضوع كان الدكتور محمد إبراهيم كاظم رحمه الله، الذي كان أستاذا بكلية التربية آنذاك. إذ أجرى بحثه وقتذاك على قيم شباب الجامعات. وبعد عشر سنوات تابع دراسته على عينة أخرى من شباب الجامعات لرصد اتجاهات التغيير في سلوكياتهم وتطلعاتهم.

وكنت قد عرضت لنتائج هذه الدراسة في حينها، لكنى لا أعرف أن أحدا اعتنى بها. وأرجح أنها انضمت إلى غيرها من الأبحاث التي تجرى ثم تحفظ في خزائن الكتب بعد ذلك. وهو ذات المصير الذي لقيته دراسات أخرى لاحقة حول الموضوع.

لأن الأمر لم يكن مأخوذا على محمل الجد من جانب الحكومة، فقد استغربت أن يتبنى مركز المعلومات ودعم القرار بمجلس الوزراء البحث الذي أعده مركز الدراسات المستقبلية حول الموضوع. واستغربت أكثر مدى الجرأة التي اتسم بها البحث، الذي حاول أن يجيب عن عدة أسئلة مثل: ماذا حدث للإنسان المصري؟ وما مواطن الخلل في سلوكه ومنظومة قيمه؟ وما السبيل إلى علاجها؟. وفهمت من مقدمته المنشورة أنه أجري في إطار الرؤية المستقبلية لمصر عام 2030، باعتبار أن نجاح تلك الرؤية يقتضى التعرف على طبيعة القيم السائدة بإيجابياتها وسلبياتها. دعك الآن مما إذا كان ذلك سيحدث أم لا. ولا تسأل عن مصير الدراسة بعد رحيل الحكومة الحالية، لأن الأهم هو أن الشهادة التي حاكت سلوك المصريين أصبحت بين أيدينا. وأن فيها ما يستحق القراءة والرصد.

(2)

في الخمسينيات سادت قيم العدالة الاجتماعية والمساواة. هذه هي الخلاصة التي انتهى إليها البحث في رصده لتطور قيم المجتمع المصري منذ منتصف القرن الماضي، مشيرا إلى أن التوسع في التعليم ساعد على إزالة الحواجز الفاصلة بين الطبقات الاجتماعية، خصوصا في ظل مجانية التعليم الجامعي التي تمت على يد الدكتور طه حسين، والتي فتحت الباب واسعا لتحسين أوضاع الطبقات الدنيا. وهذا التحسن قطع شوطا أبعد في ظل المرحلة الناصرية. التي بدأت بقيام ثورة يوليو سنة 1952. ذلك أن الخطوات الإصلاحية التي اتخذت على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، التي بدا فيها تحيز السلطة للطبقات المتوسطة والفقيرة، أدت إلى خلخلة مواقع الطبقات الاجتماعية بصورة نسبية، مما دفع بقيم العدالة الاجتماعية والمساواة إلى صدارة منظومة القيم السائدة.

تغير الحال في السبعينيات والثمانينيات. وكان ذلك في صالح الإسراع بمعدل الحراك الاجتماعي. إذا اختلفت سياسة الدولة من التقييد إلى الانفتاح. ومن التدخل في شؤون الاقتصاد إلى الانفراج والحرية. مما ساعد على بروز قيم الفردية والأنانية. (هكذا ذكر البحث). مضيفا أنه في تلك الفترة برزت قنوات أخرى ساعدت على حدة الصعود والهبوط للطبقات الاجتماعية. فظهرت الشركات الانفتاحية والبنوك الخاصة ومكاتب التصدير والاستيراد، والمكاتب الاستشارية الأجنبية. وأصبح العمل في خدمة كل ما هو أجنبي طموحا وتميزا، ليس فقط على المستوى الرسمي (من قبل الدولة) بل أيضا على مستوى الثقافة الشعبية. وهو ما أدى إلى ظهور مؤشرات للتميز الاجتماعي استصحبت اتجاها إلى استخدام لغة الأجنبي وعاداته. في الوقت ذاته زادت طموحات الأفراد، واتجهت الأنظار نحو البحث عن جميع الوسائل الشرعية وغير الشرعية للعمل في القطاع الخاص والأجنبي، الذي يدر دخلا أعلى ومكانة أرفع. مما ساعد على ظهور قيم التملق والنفاق وإحلال الولاء محل الكفاءة في العمل.

"
المعدل غير المسبوق في الحراك الاجتماعي في مصر أحدث تقلبات عنيفة في المركز النسبي للطبقات، كما أحدث خللا في القيم السائدة تجلى في انتشار الرموز الطبقية, والاندفاع في الاستهلاك, وانتشار الاستثمار غير المنتج, وضعف التمسك بالأخلاق
"
تلك المرحلة شهدت هجرات واسعة من جانب العمال والحرفيين المصريين إلى دول النفط، مما أدى إلى تراجع قيم الاستقرار وهيبة الغربة. وأسهمت الهجرات في زيادة دخول فئات كثيرة، سعت إلى تغيير مراكزها في السلم الاجتماعي، مما أدى إلى زيادة حدة الطموح الاستهلاكي. وحرص هؤلاء على إثبات التميز الاجتماعي. وساعد ذلك على ظهور المباهاة الاجتماعية والنَّهم في اقتناء الغالي والثمين. كما ساعد على بروز التعالي والأنانية حين زادت السيولة النقدية بمعدل أكبر من الزيادة في السلع والخدمات. وهو ما عمَّق ذلك من التضخم الانفتاحي الذي أدى إلى ظهور شرائح جديدة مثل: ملاك العقارات الجدد وأصحاب الملكيات الزراعية وأرباب الصناعة وتجار الجملة وأصحاب مكاتب التصدير والاستيراد.

وهؤلاء تقاطعوا مع شرائح أخرى كانت تنتمي إلى الطبقات الدنيا، مثل الحرفيين وعمال البناء والعمال الزراعيين، الذين أفادوا من ندرة العمل الناجمة عن الهجرة. هذا المناخ أسهم في ظهور الفساد بأشكاله المختلفة، وعلت قيمة الشطارة وانتهاز الفرص. وتنمية العلاقات الشخصية بأصحاب النفوذ. وهانت فضائل احترام الكلمة والتمسك بالكرامة الشخصية، وظهور أنواع جديدة من الجرائم كانهيار العمارات حديثة البناء وشيوع الرشوة وقتل الوالدين.. إلخ.

هذا المعدل غير المسبوق في الحراك الاجتماعي أحدث تقلبات عنيفة في المركز النسبي للطبقات، كما أحدث خللا في القيم السائدة تجلى فيما يلي: انتشار الرموز التي تدل على الصعود الطبقي "المظهرية"، الاندفاع في الاستهلاك، انتشار الاستثمار غير المنتج الأسرع في العائد والأقل في المخاطرة، التهرب من الضرائب لعدم الثقة في أداء السلطة، ضعف التمسك بالأخلاق، وتقدم قيم الشطارة والفهلوة واهتبال الفرص، تفكك روابط الأسرة بسبب الحرص على الكسب السريع وتنامي التطلعات الطبقية، ذيوع التغريب والتعلق بما هو أجنبي في المظهر والسلوك تغير المناخ الثقافي وتدهور لغة الخطاب التي دخلت عليها العامية المبتذلة، والمفردات الإنجليزية.

(3)

بهذه الهيئة المثيرة للقلق والرثاء، دخل المواطن المصري في حقبة التسعينيات، التي رصد فيها البحث متغيرات في القيم والسلوك أختزلها فيما يلي:

* انتفاء قيمة الخير والحب. إذ أصبح الخير والسعي إليه والعمل على تحقيقه سواء للذات أو للآخرين من الأمور النادرة. وكأنه أصبح معقودا على الذات فقط. فكل شخص يتمنى الخير لنفسه ولذويه فقط. فإذا كان بمقدوره أن يساعد الآخرين فيه ويوفره لهم، ضن به وبخل عن تقديمه حتى لا ينعم الآخرون به.

* تراجع قيمة الإحساس بالأمان والطمأنينة. ففي عهد عبد الناصر كان ميل المصري للطمأنينة قويا، لاعتماده على شخصه وعلى الدولة التي وفرت له كل شيء. وفي عهد السادات بدأ القلق والاكتئاب يتسربان إليه. واستمر ذلك خلال الثمانينيات والتسعينيات وحتى اليوم. إلى أن لوحظ أن المصري أصبح مسكونا بالانفعالات المختفية تحت بعض الصمت والسكينة، الأمر الذي يعبر عنه بالمجاملة حينا وبالنفاق حينا آخر. وانتهى الأمر به أن هرب إلى الغيبيات. حيث الطمأنينة المزيفة، وامتزجت عنده روح الفكاهة بالاكتئاب. حتى أصبحت الفكاهة تعبيرا عن المرارة والسخرية وليس عن المرح.

* انتفاء قيمة العدالة. فعلا شأن لاعبي الكرة والفنانين، في حين تراجعت حظوظ المفكرين والعلماء، وغابت العدالة الوظيفية بسبب المحسوبية، والعدالة السياسية جراء تزوير الانتخابات، والعدالة الاقتصادية بسبب الرشوة والفساد، والعدالة الاجتماعية بسبب تصعيد المنافقين والمؤيدين وكتاب السلطة. ومن ثم باتت قيم النفاق والوصولية والنفعية والتواكل والصعود على أكتاف الآخرين هي الصفات الغالبة. وغدا التفاني في العمل أو العلم والابتكار وتعليم الأجيال من الأمور غير المرحب بها.

"
غابت عن المصريين العدالة الوظيفية بسبب المحسوبية، والعدالة السياسية جراء تزوير الانتخابات، والعدالة الاقتصادية بسبب الرشوة والفساد، والعدالة الاجتماعية بسبب تصعيد المنافقين والمؤيدين وكتاب السلطة
"
* تراجع القدوة. إذ أصبح الناس يفتقدون النموذج الذي يقتدون به، خصوصا في ظل انتشار أخبار فساد أصحاب المناصب العليا والزعماء السياسيين والروحيين، ولأن المصري مرتبط منذ عصور الفراعنة بفكرة الشخصية «الكاريزمية» الموحية والمؤثرة، فإن شيوع تلك النماذج كان له تأثيره السلبي المباشر على قيم الأجيال الجديدة.

* تراجعت قيم العلم وازداد احتقار اللغة، كما تراجع التفكير العلمي، ومعهما تراجعت قيمة العمل، الذي أصبح مقصورا إما على أصحاب الواسطة أو خريجي الجامعات الأجنبية. وإزاء انتشار الفساد تراجعت قيمة الأمانة وشاع التسيب واللامبالاة.

* تراجعت قيمة الأسرة التي أصبحت تواجه خطر التفكك، في ظل غياب التراحم، وزيادة مؤشرات الفردية والأنانية والاستغراق في المظهرية والتطلعات الشخصية.

* تراجع قيمة الانتماء للوطن، إذ أصبح المواطن المصري جزيرة منعزلة مستقلة عن الوطن، يشعر بوحدة غريبة، وانكفاء على الذات. وذلك نتيجة لإقصائه عن أي مشاركة، إضافة إلى أنه لم يعد يشعر بأن الدولة تحتضنه وترعاه. ولذلك لم يعد غريبا أن تتزايد معدلات الهجرة إلى الخارج، وأن يغامر الشباب بالتسلل عبر الحدود والتعرض لمخاطر ركوب البحر واحتمالات الغرق، لكي يصلوا إلى الشواطئ الأوروبية التي يحلمون بأن يحققوا بعض أحلامهم على ضفافها.

(4)

في الدراسة كلام آخر عن التحولات التي طرأت على الشخصية المصرية خلال العقود الأخيرة، بسبب التحولات الجذرية التي طرأت على بنية المجتمع. فأصبحت أكثر سلبية وعدوانية، وصارت أقل ثقة بالنفس وأكثر اعتمادا على الآخرين. ولجأت إلى تضخيم الذات والمبالغة في التعبير عن المشاعر. كما تميزت بالتمركز حول الذات وعدم المثابرة، مع الاستسلام للحماس المؤقت والانفعال وردود الأفعال.

أيا كان رأيك في هذا الكلام، فلا بد أن تقدر شجاعة الباحثين الذين أعدوا الدراسة ولم يترددوا في نقد الذات وتسليط الأضواء على عيوب المجتمع بغير مجاملة أو تسويف.

الملاحظة الأخرى المهمة أن مؤشرات الدراسة تعطي انطباعا قويا بأن منظومة القيمة في المجتمع المصري تتدهور حينا بعد حين، الأمر الذي يجعل شعار الحزب الوطني في مؤتمره الأخير "مصر بتتقدم بينا" بمثابة شائعة كاذبة فضحتها الدراسة.

أما ملاحظتي الأخيرة فهي أن بعض المثقفين كانوا يتندرون قائلين إن تغيير الشعوب في العالم العربي أصعب من تغيير الأنظمة والحكومات. والتقرير أثبت أن هذه المقولة لم تعد مزحة، وإنما صارت حقيقة ماثلة أكدتها شهادات توزعت على 160 صفحة بالتمام والكمال.

لقد تغيرنا كما رأيت خلال العقود الثلاثة الأخيرة، ولكن نظامنا حماه الله لا يزال ثابت القدم. لم يتغير فيه شيء. لا في شخوصه ولا في عقليته أو أساليبه. وإزاء إصرار الحزب الحاكم على أننا "نتقدم" فلا أعرف كيف يمكن أن نقنع قيادته بأننا لم نعد نحتمل مزيدا من هذا التقدم، حتى صرنا نحلم بيوم نذوق فيه طعم التخلف!.


المصدر: الجزيرة



http://www.aljazeera.net/NR/exeres/C993E4EC-A78E-4B02-AA57-8C6846235328.htm

الاثنين، 27 يوليو 2009

علماء مصريون: تجوز الصلاة في مساجد بنيت بمال حرام

القاهرة - عنتر السيد

أكد علماء دين تحدثوا لـ"العربية.نت" أن الصلاة في مساجد الفنانين صحيحة "حتى ولو بُنيت بمال حرام"، وذلك يأتي بعد أن افتتح النجم الكوميدي محمد سعد مسجداً جديداً في مساكن زينهم، رافضاً الكلام لوسائل الاعلام خشية أن يتعرض لهجوم مثل الذي تعرض له من قبل المغني سعد الصغير بتحريم الصلاة في مساجد الفنانين بفتوى من د. محمد المسيّر.

وقال د. الاحمدي ابو النور، وزير الاوقاف الاسبق، في تصريحاته الخاصة لـ" العربية.نت": الفن الهادف الذي يقوي قيمة أخلاقية كالانتماء الوطني, أو الذي يقوم بتوجيه الناس الى القيم الايمانية, والسماحة والرحمة يصبح هذا الفن مباحاً, ولا بأس به, لأنه لا يهدم قيمة, ولا يثير غريزة, ولا يُحدث فتنة بين المشاهدين والمستمعين.. ومن هنا فإن المال المكتسب منه حلال ومن حق الفنان ان يبني به مسجداً.

وأعرب الشيخ علي أبو الحسن، رئيس لجنة الفتوى الأسبق، لـ"العربية.نت" عن استغرابه لقيام أحد أساتذة جامعة الأزهر بإطلاق فتوى تحرم الصلاة في مسجد بناه مغنٍّ.

ويؤكد أن الصلاة في المسجد الذي بُني من مال حرام تجوز، لكن الذي لا يجوز الصلاة فيه هو المسجد الذي بُني على أرض مغتصبة.

وبدورها قالت سعاد صالح، أستاذة الفقه بجامعة الأزهر عميدة كلية الدراسات الإسلامية السابق، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت" إن الله يفتح أبواب رحمته لمن يشاء, وكذلك التوبة لعباده ومهما كانت هناك شائبة في المال الذي يبني به الفنان مسجده, فإن المسجد نفسه ملك لله, فالافضل ان نصلي فيه ونعمره لان الصلاة فيه حلال, بدلاً من غلقه واستبداله بكباريه.

ويقول المفكر والدكتور عبدالصبور شاهين، الأستاذ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة، لـ"العربية.نت" إن "المسجد مسجد, ويبقى مسجداً الى يوم القيامة, فليس هناك اعتراض على وجود مسجد أقامه فنان، وأرفض ان يأتي شخص ويشوّه فكرة وجود المسجد مع أنه موجود من أجل العبادة, وإقامة الشعائر".

وأكد د. شاهين أن من يقول بغير ذلك ويرفض الصلاة في مسجد أقامه فنان او غيره هو جاهل ولا يصح الاعتماد على قوله.

عودة للأعلى

نجوم ومساجد

ورفض الفنان محمد سعد أي حديث للإعلام بخصوص مسجد الهدى الذي انشأه في مساكن زينهم، مؤكداً لـ"العربية.نت" أنه لو لم يكن محمد سعد لما سأله أحد عن سبب بنائه له، مشيراً الى ان هذا المسجد لم يبنه لكي يتحدث عنه لوسائل الاعلام.

واستنكر سعد الصغير في تصريحه لـ"العربية.نت" ما حدث معه من هجوم عليه عندما افتتح مسجداً بناه من قبل، وقال: أرفض الوقوف ضد عمل الخير الذي رغبت فيه.

وقال أحمد عدوية لـ"العربية.نت": نعم فكرت في بناء مسجد, لكن امكانياتي الان لا تسمح بذلك، كما انني التقيت الشيخ الشعراوي قبل رحيله, وأضاف إنني أعمل خيراً أكثر من بناء المسجد لأنني اساعد اهلي.

وأكد حمادة هلال لـ"العربية.نت"، والذي تردد انه بصدد بناء مسجد الآن في الشرقية ولكنه تراجع بعد الهجوم على سعد الصغير، أنه لم يبن مسجداً حتى الان, وأنه لم يتراجع عن الفكرة بسبب الهجوم على مسجد سعد الصغير، موضحاً أن لا أحد يثنيه عن رغبته اذا ما قرر ذلك.

يذكر أن من بين الفنانيين الذين بنوا مساجد محمد سعد وسعد الصغير وحسن الاسمر وياسمين الخيام وشادية ومحمد الكحلاوي والراحل حسين صدقي ومحمد عبده وغيرهم.

لمشاهدة محمد سعد وسعد الصغير في مكة اضغط هنا

http://www.alarabiya.net/articles/2009/07/27/79983.html


الاثنين، 22 يونيو 2009

إخوان الأردن ضد البغاء

وكتبت القدس العربي تحت عنوان "خبر وفاة راقصة يثير حفيظة إخوان الأردن ضد البغاء" تقول:
"لفت المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد الأحد الحكومة إلى ما نشرته بعض وسائل الإعلام الأسبوع المنصرم عن وفاة راقصة تحمل الجنسية المصرية ولا تحمل إقامة في الأردن وإيقاف عدد من الأشخاص المرتبطين بها، وطالبها بتوضيح موقفها من تجارة البغاء."
وأضافت: "كما طالب همام في تصريح نشر على الموقع الإلكتروني للجماعة الحكومة باتخاذ خطوات حازمة إزاء انتشار الفساد الأخلاقي الذي تتسع دائرته تحت سمع وبصر الجهات الرسمية وبتصريح منها في بعض الأحيان."
وتابعت: "وأشار إلى ما وصفه بتعارض بعض الممارسات الحكومية مع الدستور الذي ينص في مادته الثانية على أن دين الدولة الإسلام، وتساءل عن المبررات التي تستند إليها جهات أردنية تتولى مسؤولية الترخيص لاماكن اللهو والرذيلة المحرمة شرعاً."
وأكملت: "وشدد سعيد على أن أماكن الفاحشة والسفور تتزايد بحيث باتت مهددا جدياً للمجتمع وموئلا للجريمة والانفلات الأمني وتجارة المخدرات والاتجار بالبشر وتجمعا للفاسدين ومصيدة للأجيال الناشئة."
وقالت: "واستهجن انتشار أماكن الرذيلة والسماح بإدخال (البغاء) إلى الأردن بصورة شرعية وغير شرعية، في حين يمنع دعاة وعلماء ومصلحون من دخول الأراضي الأردنية دون مبررات مقنعة."

الأحد، 21 يونيو 2009

تقرير يفضح رجال أعمال العرب لاستثمارهم في أكثر من 320 قناة إباحية

 كتب الشروق الجزائرية تحت عنوان "في مقدمتهم رجال أعمال جزائريون ومصريون وقطريون.. تقرير يفضح رجال أعمال العرب لاستثمارهم في أكثر من 320 قناة إباحية" تقول:

"أصبح رجال الأعمال العرب ينافسون أثرياء إسرائيل في تجارة الإعلام الإباحي، حيث كشف تقرير اسكتلندي حديث تورط رجال الأعمال العرب في تجارة الجنس من خلال إنشاء أكثر من 320 قناة فضائية إباحية على الأقمار الأوروبية باستثمارات تفوق 460 مليون يورو من خلال عرض لقطات ومشاهد الجنس والحديث عبر الهاتف."

وأضافت: "ويأتي في مقدمة المستثمرين حسب  التقرير الذي نشر عبر صحيفة 'ترين' الفنية الاسكتلندية ممن  جنوا مكاسب تخطت المليار يورو خلال سبع سنوات فقط  ،مستثمرين جزائريين ،مغاربة ، لبنانيين، قطريين ، تونسيين ومصر الذي يملك أثريائها ما يزيد عن 56 قناة إباحية والتي تنافس لوحدها  إسرائيل التي تملك  30 قناة اغلبها موجهة إلى العرب."

وتابعت: "وكشف التقرير أيضا امتلاك هؤلاء المستثمرين العرب لأسهم بأعداد كبيرة في باقات 'سيجما' و'ألفا' و'دلتا' و'مالت فياجنون.'"

وقالت: "أما الشركات الأوروبية التي تعمل في مجال الأقمار الصناعية بالشرق الأوسط فقال التقرير إن الطلب يزيد على البطاقات المشفرة الخاصة بفتح القنوات الجنسية ذات الاشتراكات الشهرية أو السنوية، كما أن آخر الدراسات والأبحاث للكاتب المغربي عزيز باكوش تؤكد زيادة استثمار رأس المال العربي في الخارج، في قنوات الجنس والإباحية."

وختمت: "ولم يكتف المستثمرون العرب بالعرض من خلال شاشة التلفزيون فقط، بل أنشئوا مواقع على شبكة الإنترنت باسم قناواتهم للترويج لها، واستخدموا التقنيات الحديثة في إرسال مشاهد الفيديو والصور الجنسية عن طريق الهاتف النقال  لمن يريدها."

http://arabic.cnn.com/2009/middle_east/6/21/arab.pprs_ah1/index.html

الخميس، 18 يونيو 2009

حوالي 95% من شباب الخليج في مواقع الجنس والفضائح والصور العارية ، وأكثرهم سعوديون


الثلاثاء 09 جمادى الثانية 1430هـ - 02 يونيو 2009م

السعوديون والـ YOU TUBE


فاضل العماني

في يدي دراسة مثيرة وخطيرة أعدتها باحثة وإعلامية بحرينية بارزة بغرض الحصول على درجة الماجستير في أحد حقول الإعلام بعنوان "المجتمع الخليجي والغزو الفضائي الخارجي: صراع أم لقاء". وقد استغرقت هذه الدراسة الرائعة أكثر من 4 سنوات بحثاً في المصادر الإعلامية العالمية والعربية, ورصداً مكثفاً لمئات الوسائط الإعلامية من صحف ومجلات وإذاعات وتلفزيونات وفضائيات وإنترنت. تقع هذه الدراسة في 400 صفحة, وبعد شهرين تقريباً ستُناقش في إحدى الجامعات الأردنية. وتسعى الباحثة البحرينية للوصول إلى اتفاق مع دار نشر بحرينية لطبع هذه الدراسة في كتاب يُضاف للمكتبة العربية في مجال الإعلام الذي يُعاني من الندرة والغياب.
استمتعت كثيراً بقراءة تلك الدراسة المثيرة, وأكاد أجزم بأنها ستُثير جدلاً واسعاً بمجرد طباعتها أو تسليط الضوء عليها في وسائل الإعلام المختلفة. ما أدهشني, بل ما أخافني حقاً تلك النتائج الخطيرة التي توصلت لها الباحثة حينما تعرضت للكتابة عن موقع الـ YOU TUBE كأحد الوسائط الإعلامية الحديثة التي تتعاطى معها بشكل كثيف شريحة كبيرة من الشباب الخليجي بجنسيه, وهي الفئة العمرية ما بين 14 سنة وحتى 27سنة, وهي الأكبر والأهم في كل دول الخليج, حيث تقدر نسبتها بأكثر من 65% من مجمل عدد سكان دول الخليج الذي يقترب من الـ 40 مليون نسمة. تُشير الدراسة إلى أن موقع YOU TUBE هو المفضل والأكثر تصفحاً ومروراً لمعظم تلك الشريحة, حيث يزوره يومياً أكثر من 50 ألف متصفح ينشد غالبيتهم الأفلام واللقطات الإباحية والرقص والغناء والشعر, إضافة إلى الرياضة, خاصة النسائية منها ككرة الطائرة الشاطئية والسباحة. الدراسة مليئة بالأرقام والإحصائيات والمفارقات والإشارات التي تضع أكثر من علامة استفهام حول البنية الفكرية والعقلية والأخلاقية التي يحملها الشاب الخليجي من ساحل عمان وحتى رمال الكويت. هل تصدق بأن أقل من 1% هي نسبة الشباب الخليجي من الجنسين طبعاً الذين يستخدمون هذا الموقع الإلكتروني الضخم لمشاهدة فيلم علمي أو تصفح صور خاصة بالفضاء والبحار والحيوانات,
بينما 95% من أولئك الشباب اليافع الذين يعتبرون الرصيد الحقيقي لتلك الدول النامية يتنقلون بكل حرفية ومهارة في مواقع الجنس والفضائح والصور العارية, أما الـ 4% الباقية فهي للاستمتاع برؤية اللقطات الرائعة لأسطورة الأرجنتين مارادونا, أو مشاهدة أهداف رونالدو وميسي وياسر القحطاني, رغم أن الأخير يتصدر أيضاً قائمة الـ 95%. وتشكل الأفلام والمقاطع واللقطات والصور التي تصل بالمئات يومياً من شباب المستقبل الخليجي إلى ذلك الموقع ما نسبته 35% من مجموع ما يصل من دول العالم. أما نوعية تلك الأفلام واللقطات والمقاطع والصور التي يُرسلها يومياً شبابنا إلى ذلك الموقع فشيء يدعو للاشمئزاز والشفقة والخجل والألم. غسيلنا حينما يُنشر على الـ YOU TUBE يظهر لكل العالم بكل أسف وسخاً ومهترئاً وبالياً.

وقد خلُصت الباحثة في معرض دراستها الخاصة بفصل الـ YOU TUBE إلى
أن السعوديين هم الأكثر اجتياحاً لهذا الموقع المشهور. أما أين يذهب الشباب السعوديون أثناء تواجدهم الدائم في ذلك الموقع فأمر بحاجة إلى دراسة وتأمل ولا يمكن اختزاله في مقال بسيط كهذا. أيضاً أشارت الدراسة إلى أكثر عشر كلمات يبحث عنها بجدية وتكرار شبابنا في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2009, وهي على الترتيب: جنس, بنات,..., girls,sex,......, رقص,....,....., استراحة. وعذرا لعدم كتابة بعض الكلمات التي جاءت في قائمة العشر كلمات الأكثر استخداماً, لأنها قد تخدش الحياء الذي مازلنا نمتلك بعضه. وللمهتمين بمعرفتها فإن عدد النقاط قد يدل عليها.

هذه الدراسة وغيرها تُشير بأصابع الاتهام دائماً لأولئك الشباب الصغار الذين يعيشون ظروفاً حياتية صعبة, ويتعرضون لإغراءات وضغوطات عديدة تفقدهم بعض ـ بل معظم ـ توازنهم ووعيهم وفكرهم. والسؤال هنا, ماذا فعلنا نحن, ونحن هنا كبيرة جداً لتشمل كل المسؤولين الكبار والصغار والآباء والأمهات والنخب الدينية والفكرية والثقافية والاجتماعية والإعلامية, ماذا فعلنا نحن جميعاً لحماية شباب هذا الوطن الذي تنتظره استحقاقات وتحديات وأدوار كثيرة؟. السعوديون في الـ YOU TUBE حالة شاذة ومعيبة رغم تعاظمها وتزايدها, ولكنها ترمومتر أخلاقي يقيس مدى ما وصلت له درجة حرارة وبشاعة وتردي شبابنا معلنة بكل أسف تفشي "أنفلونزا اليوتيوب" التي قد تقضي على حاضرنا ومستقبلنا. لا نُريد أن نقرأ أو نسمع من أحد مهما كان شأنه يلح بالمطالبة بإغلاق هذا الموقع أو غيره, فالحجب لم يعد يجدي في عصر الثورة الإعلامية الإلكترونية التي تصدّر فكرها ونتاجها وقيمها في ثوان معدودة, وتستعصي على المنع والحجب بما تمتلكه من حيل وتلون وتغير وأقنعة. نحن بحاجة إلى أن نفتح لأولئك الشباب الصغار قلوبنا وعقولنا وحبنا وتسامحنا وخبراتنا وإمكاناتنا, لا أن نحجب موقعاً إلكترونياً هنا أو نغلق صحيفة هناك.

أعتقد بأن القائمة سيئة الذكر تلك قد شهدت هذه الأيام تغيراً رائعاً ومفاجئاً, إذ اعتلت القمة وحطمت كل الأرقام القياسية السابقة جملة رائعة وهي "سيدة حائل", تلك الملحمة البطولية الرائعة التي جسدها ثلاثة شبان سعوديين رائعين من أبناء هذا الوطن العزيز لإنقاذ سيدة كانت على وشك الغرق بسبب السيول التي اجتاحت حائل.
شباب هذا الوطن بحاجة إلى تعليم جيد وسكن مناسب وفرص متكافئة ووظيفة محترمة وحرية حقيقية ومجتمع متسامح وحياة كريمة, وحينما تتوفر له كل تلك المفردات الجميلة أو معظمها, حتماً فإن القائمة تلك ستزدان أيضاً بكلمات ليست كالكلمات, كلمات نقرؤها بفخر وبصوت عال دون أن نشعر بالخجل.

* نقلا عن صحيفة "الوطن" السعودية

المقال من موقع العربية :
http://www.alarabiya.net/views/2009/06/02/74588.html

تقرير أمريكي : مليوم طفل وطفلة في مصر يستغلون جسدياً، وأثرياء الخليج يمارسون الزواج المؤقت

صحيفة مصراوي

الخارجية الأمريكية: مصر مصدر ونقطة عبور ومقصد لنشاطات الاتجار بالبشر

 

 6/18/2009 10:55:00 AM

واشنطن – صنّف تقرير حكومي أمريكي صدر الأربعاء، صنّف مصر بأنها "دولة مصدر وعبور (ترانزيت) ومقصد" لعمليات الاتجار بالبشر للنساء والأطفال الذين يتم نقلهم لأغراض العمل القسري والاستغلال الجنسي.

وأشار تقرير "الاتجار بالبشر" الصادر اليوم الأربعاء عن وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن "بعضا من أطفال الشوارع في مصر المقدر عددهم بمليون طفل من الصبية والفتيات يتعرضون على السواء للاستغلال قسرا في أنشطة الدعارة والتسول".

ولفت التقرير، إلى أن العصابات المحلية في مصر متورطة في تلك النشاطات، مضيفا أن "الأطفال المصريين يتم تجنيدهم للعمل في المنازل والزراعة ويواجه بعضهم ظروفا دالة على العبودية غير الطوعية مثل القيود على الحركة وعدم دفع الأجور والتهديدات والانتهاكات الجسدية أو الجنسية".

وأضاف التقرير أن "أثرياء الخليج يسافرون إلى مصر ليشتروا "زيجات مؤقتة" من مصريات بينهن فتيات دون الـ18، ويتم تسهيل تلك الترتيبات في الغالب عبر آباء الفتيات ورعاة الزواج".

ويقول التقرير إن "سياحة جنس الأطفال شائعة بشكل كبير في القاهرة والإسكندرية والأقصر"، كما يشير إلى أن "الأطفال العاملين في المنازل غير محميين بموجب قوانين العمل الحالية".

وقال التقرير إن مصر دولة "دولة عبور (ترانزيت) للنساء من أوزبكستان ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا ودول أخرى من أوروبا الشرقية، إلى إسرائيل من أجل الاستغلال الجنسي وجماعات الجريمة المنظمة متورطة في تلك النشاطات".

واعتبر أن "مصر أحرزت تقدما "ضئيلا" في حماية ضحايا الاتجار أثناء الفترة التي استغرقها إعداد التقرير، وواصلت وزارة التضامن الاجتماعي تشغيل 19 مركزا لإيواء أطفال الشوارع والنساء والعجزة ربما قدمت رعاية لضحايا الاتجار في العام 2008".

لكن التقرير يشير إلى هذه المراكز مفتوحة نهارا فقط ولا تقدم خدمات شاملة لضحايا الاتجار بالبشر.

وأضاف أنه "لم يكن هناك رعاية متخصصة لضحايا الاتجار الأجانب خاصة السودانيات اللائي أكرهن على الدعارة. ورغم تلقي الحكومة المصرية تدريبا على كيفية التعرف على ضحايا الاتجار، فإنها لم تتخذ إجراءات للتعرف عليهم وتقديمهم لمقدمي الرعاية ونتيجة لذلك تم إلقاء القبض على ضحايا للاتجار من بينهم نساء وأطفال شوارع ضمن إجراءات لحماية ضحايا الاتجار البالغين ومواجهة الفساد المتعلق بالاتجار".

وقال التقرير إن "مصر بذلت جهودا ضئيلة لمنع الاتجار في البشر أثناء فترة التقرير".

لكن التقرير لفت إلى بعض الجهود التي وصفها بالضئيلة لمكافحة الاتجار بالبشر، ومن بينها قيام المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بإجراء دراسة رسمية شاملة على نطاق الاتجار بالبشر في مصر، كما عقد المجلس القومي لحقوق الإنسان في نوفمبر 2008، مؤتمرا ومائدة نقاشية مستديرة بشأن الاتجار بالبشر.

وأضاف أنه "خلال النصف الثاني من العام 2008 دربت اللجنة القومية للتنسيق في محاربة ومنع الاتجار بالبشر 107 موظفا اجتماعيا و35 مفتش صحة و 191 مسئولا من وزارات عديدة على التعديلات على قوانين الطفل وبروتوكول الأمم المتحدة الخاص بالاتجار في الأشخاص.

ولفت التقرير إلى أنه رغم أن الحملة التي أطلقتها سيدة مصر الأولى أدت إلى زيادة كبيرة في التغطية الصحفية للموضوع فإن "الحكومة لم تطلق أي حملات عامة لإثارة الوعي بالاتجار. ولم تبذل الحكومة أي جهود مميزة لتقليل الطلب على عمليات الجنس التجاري أو إثارة الوعي بالسياحة الجنسية".

وأشار التقرير إلى أنه "ليست هناك تقارير عن جهود من جانب الحكومة المصرية لتقديم تدريب لقواتها على مكافحة الاتجار في الأشخاص قبل أن يتم توزيعهم على مهمات حفظ السلام الدولية".

المصدر: وكالة

http://www.masrawy.com/News/Egypt/Politics/2009/june/18/egypt.aspx

مصر دولة مقصد وترانزيت للاتجار بالاطفال والنساء

صنف تقرير الاتجار بالبشر لعام 2009 الصادر عن وزارة الخارجية الاميركية، مصر بانها مصدر وسيط للعبور ودولة مقصد للنساء والأطفال الذين يتم الاتجار بهم لغرض العمالة القسرية والاستغلال في الاعمال المنافية للاداب.

وذكر التقرير أن هناك ما يقرب من مليون طفل وطفلة من اطفال الشوارع يتم استغلالهم فى التسول القسري من قبل بعض العصابات المحلية، كما ان الطفل المصري يتم تجنيده للعمل في المنازل والحقول، وأن بعضا من هؤلاء الأطفال يواجهون ظروفا تماثل العبودية مثل وجود قيود على التنقل وعدم دفع أجورهم والتهديدات بالإيذاء البدني بمختلف انواعه.

وتابع: يتزوج الاثرياء الخليجيون بالفتيات المصريات ممن هم دون سن الـ 18 ويتم عادة عن طريق سماسرة للزواج أو عن طريق أهل الفتاة، كما يكره الاطفال المصريين واللاجئات السودانيات دون سن الـ 18 على العمل في الملاهي الليلية بالقاهرة عن طريق عائلاتهن أو رجال عصابات سودانية، حسبما ذكر التقرير.

كما ان التقرير زعم بان مصر بمثابة "دولة ترانزيت" للاتجار بالنساء القادمات من أوزبكستان ومولدوفا وأوكرانيا وروسيا ودول شرق أوروبا للانتقال إلى الكيان الإسرائيلي، حيث تتورط جماعات الجريمة المنظمة في عمليات الاتجار تلك حسب التقرير.

واشار التقرير الى ان الحكومة المصرية لا تمتثل للحد الأدنى من المعايير في سبيل القضاء على الاتجار في البشر، ولم تبد أى تقدم في تطبيق قانون مكافحة الاتجار بالبشر على مدار العام الماضي، حيث يبرر التقرير سبب وضع مصر على قائمة الرصد، بأنها تفتقر لوجود تعريف رسمي لهوية الضحايا وإجراءات حمايتهم، حتى إن بعض ضحايا الاتجار يتم معاقبتهم لارتكابهم بعض الأفعال بسبب استغلالهم.

وأضاف التقرير: "أن مصر اتخذت الحد الأدنى من الخطوات باتجاه مكافحة الاتجار بالأطفال من أجل السياحة الجنسية والعمل بالمنازل، وفي اتجاه رفع الوعي لدى الجمهور".

وناشد التقرير الحكومة المصرية بضرورة سن القوانين لتجريم كل أشكال الاتجار بالبشر وتقديم تعريف رسمي لضحايا الاتجار حتى لا يتعرضوا للعقاب مثل المجرمين.

وأوصى بضرورة العمل على زيادة التطبيق الفعلي لقانون مكافحة الاتجار والعمل بالمنازل والاتجار بالأطفال، وبتنظيم حملة إعلامية متكاملة تقدم تعريفا للمواطنين بالاتجار ومخاطره، بالاضافة الى ان تقدم المساعدات العينية او الدعم المالي للمنظمات الحكومية التي تقدم الحماية للضحايا.

 http://www.alalam.ir/newspage.asp?newsid=109170320090618123841